العلامة الحلي
91
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الفصل الأوّل : في الأركان وهي أربعة تشتمل عليها أربعة مباحث : البحث الأوّل : في الصيغة . الرهن كالبيع في افتقاره إلى صيغة تدلّ عليه . والأصل فيه أنّ المعاملات لا بدّ فيها من التراضي بين المتعاملين ، والرضا من الأُمور الباطنة الخفيّة عنّا ، ولا يمكن التوصّل إلى معرفته إلاّ بالصِّيَغ الدالّة عليه . والخلاف في الاكتفاء فيه بالمعاطاة والاستيجاب والإيجاب عليه المذكورة في البيع بجملته آت هاهنا . واعلم أنّ الرهن إمّا أن يكون مبتدأً متبرَّعاً به ، وهو الذي لا يقع شرطاً في عقد ، بل يقول الراهن : رهنت هذا الشئ عندك على الدَّيْن الذي عليّ ، فيقول المرتهن : قبلت . وإمّا أن يقع شرطاً في عقد ، كبيع أو إجارة أو نكاح أو غير ذلك ، فيقول : بعتك هذا الشئ بشرط أن ترهنني عبدك ، فيقول : اشتريت ورهنت ، أو : زوّجتك نفسي على مهر قدره كذا بشرط أن ترهنني دابّتك ( 1 ) على المهر ، فيقول الزوج : قبلت ورهنت . فالقسم الأوّل لابدّ فيه من الإيجاب والقبول عند من اشترطهما ، ولم يُكتف بالمعاطاة .
--> ( 1 ) في " ج " : " دارك " بدل " دابّتك " .